LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
الرئيسية
الإنفوجرافيك
إصدارات المركز
LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
  • الرئيسية
  • الإنفوجرافيك
  • إصدارات المركز
  • Toggle Theme

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

Mecidiyeköy, Istanbul, TurkeyP.O.Box 34387 +905548201002

https://libc.ly/

النشرة الدورية


جميع الحقوق محفوظة © 2024
عين روسيا على ميناء " طبرق " الليبي..  الدوافع والمصالح والنتائج
أبعاد الموقف
01.11.2026
53

عين روسيا على ميناء " طبرق " الليبي.. الدوافع والمصالح والنتائج

المقدمة

لوحظ في المدة القليلة الماضية محاولات روسية حثيثة ومتسارعة لتكثيف وتعميق تواجدها أكثر في شرق ليبيا وجنوبها، في محاولة لتغذية مشروع الفيلق الإفريقي وتقويته والبحث عن بدائل استراتيجية للقواعد البحرية التي فقدتها في شواطئ سوريا.

وتتلخص استراتيجية روسيا تجاه القارة الإفريقية في بناء تحالفات دولية وتحقيق مصالح اقتصادية وتنويع الموارد عبر البحث عن أسواق جديدة وتأمين إمدادات المواد الخام خاصة في ظل حالة الحصار الواقع عليها بعد حربها مع أوكرانيا.

هدف آخر من تعزيز الحضور الروسي في إفريقيا عامة وليبيا بشكل خاص هو تقليص الهيمنة الغربية السياسية والاقتصادية في القارة، واللعب على أوتار الاستعمار القديمة لكسب تأييد الدول الإفريقية في المحافل الدولية والأمم المتحدة.

وتملك روسيا عدة أدوات لتحقيق استراتيجيتها في تعزيز حضورها إفريقيًا وليبيًا، ومن أهم أدواتها:

• الاتفاقات العسكرية وتقديم الخدمات الأمنية، وتوريد الأسلحة للدول الإفريقية التي تقع فيها أزمات واضطرابات أمنية، وفي الحالة الليبية اختارت قوات القيادة العامة بشرق البلاد برئاسة المشير، خليفة حفتر والتي قامت بـ الفعل بمده بـ السلاح والخدمات الأمنية وإرسال قوات " مرتزقة " لدعم حربه على الإرهاب وكذا تعزيز حربه على طرابلس 2019.

• ومن الأدوات أيضا: إقامة مشروعات تنموية كبيرة خاصة في مجالات الطاقة والنفط والتعدين، وتركز على المشروعات طويلة الأمد لتضمن تواجدا أطول.

• كذلك توظيف الدبلوماسية عبر عقد القمم الروسية الإفريقية والمنتديات الوزارية لـ تعزيز التواجد السياسي ومزيد من القرب لـ الملفات الداخلية للبلاد، وفي الحالة الليبية انخراطها في عدة مبادرات وتحركات ودعم بعض خطط الأمم المتحدة هناك لـ الدفع نحو انتخابات وتسوية سياسية من أجل ضمان نفوذ لها عبر دعم مرشحين بعينهم.

وتستخدم روسيا صادرات السلاح كـ أداة لتعزيز نفوذها الإقليمي وربط حلفائها بـ المنظومة العسكرية والصناعية الروسية، خاصة في الدول التي تمثل أهمية جيوسياسية لها ومنها ليبيا التي تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية في البحر المتوسط وأفريقيا، سواء من ناحية النفوذ العسكري أو التحكم في مسارات الهجرة واللوجستيات الإقليمية والوصول إلى الموارد.

والمؤكد أن روسيا لم تفعل ذلك لـ مجرد علاقات دولية أو كسب موارد لدعم اقتصادها المحاصر، لكنها تريد تعزيز حضورها في المنطقة خاصة مناطق الساحل والصحراء عبر وجود حقيقي وموسع لتظل الرقم الأصعب في أي معادلة ولتمتلك أكبر أوراق الضغط على المجتمع الغربي وكذلك الأوروبي، وتواجدها في ليبيا سياسيا وعسكريا خير دليل على تبني هذه الاستراتيجية طويلة الأمد والأمل.

" فاغنر.. اليد الغير رسمية في التواجد "

ورغم رصدنا لهذا التواجد عبر أدوات البحث والمراقبة لـ الدور الروسي منذ انتفاضة ليبيا على نظام معمر القذافي في2011 إلا أن موسكو الرسمية لاتزال تنفي أي تواجد لها في ليبيا أو انخراطها في أي معارك، وطبيعي أن تنفي ذلك حتى لا تقع تحت العقوبات الدولية، لكنها تعتمد هنا على أداة أخرى ليست رسمية لكنها تنفذ تعليمات الكرملين، وهي " قوات فاغنر " الشبه رسمية.

تأسست قوات "فاغنر" في مايو عام 2014، وكانت تسمى وقتها " كتيبة فاغنر " (وتعني في اللغة الروسية "الجماعة")، يترأسها رجل الأعمال الروسي، يفغيني بريغوجين، وهو مقرب من بوتين (وتوفى يفغيني في 23 أغسطس 2023 إثر تحطم طائرته الخاصة في مقاطعة تفير الروسية)، وانتشرت هذه القوات في عدة دول إفريقية ومنها ليبيا، وهذه أهم ما تتناوله الورقة البحثية لتأكيد تعزيز التواجد الروسي في شرق وجنوب ليبيا.

زاد انتشار هذه القوات المدعومة من بوتين بشكل ضمني في عدد من الدول الأفريقية بداية من عام 2017م، تحت ذريعة دعم جبهات التحرر من الاستعمار " الإمبريالي الفرنسي "، ولاقى وجودها ترحيبا من قبل حكومات ومجموعات مسلحة في المنطقة، ما ساهم بقوة في تعزيز تواجدها.

ومما يؤكد أن هذه القوات هي في الأصل مدعومة رسميا، فإنه بعد مقتل " بريغوجين " تم نقل الإشراف المباشر على هذه القوات لـ وزارة الدفاع الروسية والمخابرات العسكرية، ومن ثم بدأت موسكو إعادة هيكلة هذه القوات في ليبيا تحت مسمى " الفيلق الأفريقي " لدمج عناصر المرتزقة ضمن تنسيق عسكري رسمي مباشر مع الدولة الروسية.

" خطوة لتعزيز تواجد غير رسمي في ليبيا "

وفي الحالة الليبية، فإن هذه القوات تواجدت في شرق ليبيا ووسطها نهاية عام 2018 عبر تنسيق بين الكرملين وقوات القيادة العامة بقيادة " خليفة حفتر "، ثم ظهرت علانية لأول مرة خلال حرب إبريل 2019 التي شنها المشير حفتر على العاصمة طرابلس.

وفي ظل الفوضى الأمنية في ليبيا، توارت هذه القوات عن الأنظار لفترة لكنها لم تترك الأراضي الليبية وتنقلت بشكل سري وبدعم القيادة العامة لـ عدة أماكن خوفا من حالة الرصد التي بدأتها الولايات المتحدة الأميركية لتأكيد التواجد الروسي في ليبيا، وقام المشير حفتر بنقل " فاغنر " من الشرق إلى الوسط ثم إعادة جزء منها إلى الشرق ثم إرسال جزء آخر إلى الجنوب، وهدف من وراء ذلك مزيد من التمويه ومداراة هذه القوات وهدف آخر هو تعزيز نفوذه وسيطرته على هذه المناطق لاسيما الحقول النفطية والتمركزات العسكرية الحدودية.

وبحسب إحصاء غير رسمي، حصل عليه " المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية " عبر مصادر عسكرية في منطقة الساحل والصحراء، فإن عدد قوات الفاغنر المنتشرين في مناطق مختلفة بـ أفريقيا ومنها ليبيا قد تجاوز الـ5000 مسلحا حتى 2023 وقد يكون تضاعف العدد مع طرح مشروع " الفيلق الإفريقي "، وهذا العدد هو للمجموعات التي تتحكم في تأمين مواقع استراتيجية تحتوي على المواد الخام في أفريقيا مثل الذهب والنفط والمعادن، أي أن العدد ليس لـ القوات جميعها.

الأصعب في المعادلة هو خروج هذه القوات من تحت عباءة من جلبهم، ما جعل تحركهم وتمركزاتهم تتم وفقا لـ تعليمات من القيادة الروسية في أغلب الأوقات، وأن القيادة العامة مجرد محطة تنسيق وإعلام بل هناك تحركات لا ينسقون فيها مع القيادة العامة.

وهو ما حدث مؤخرا من نقل قوات ومعدات عسكرية روسية من مدينة سرت " وسط ليبيا " إلى الجنوب (منطقة الجفرة وقاعدة براك الشاطئ الجوية في المنطقة الجنوبية)، بعد أيام قليلة من بدء المناورة العسكرية " فلينتلوك 2026 "، التي تقودها القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفر يكوم) وذلك تخوفا من رد قوات الفاغنر أو استهدافهم.

وفي تقرير حديث صادر عن منظمة " ذا سنتري " أكد أن " الوجود الروسي عبر فيلق أفريقيا إلى مسارح عمليات متعددة، بما في ذلك ليبيا، مما يُنشئ شبكة عسكرية متكاملة تُسهم في بسط النفوذ في منطقة الساحل وعلى طول المحور المؤدي إلى البحر الأبيض المتوسط ".

" تعزيز العمق الاستراتيجي جنوبا "

ما سبق يؤكد أن نقل قوات فاغنر من سرت إلى الجنوب ليس فقط بسبب مناورات " أفر يكوم " بل يحمل بعدا عسكريا وعملياتيا آخر هدفه تعزيز التواجد الروسي في جنوب ليبيا وهو عمق استراتيجي قريب من خطوط الإمداد في المناطق الصحراوية والأقرب إلى عدة دول إفريقية " تشاد، النيجر، السودان ". هذه التحركات تؤكد أمرين: الأول: الفاغنر تأخذ تعليماتها من موسكو، والثاني: روسيا لا تنسحب بسهولة من أماكن داخل ليبيا لكنها تتنقل وفقا لـ المصالح والعمق الأمني الأقرب إلى إفريقيا.

ووفقا لعدة منصات متخصصة في رصد حركة الطائرات وكذلك التقاط الأقمار الصناعية، رصدنا أن بعض هذه الصور تُظهر أعمالا روسية في 6 قواعد جوية تغطي أغلب المنطقة الوسطى والجنوبية وشرق البلاد، وهي القواعد التي لازالت تشهد تواجدا روسيا بعضه سري والآخر معلن. ولـ الوقوف أكثر على طبيعة التواجد الروسي نستعرض أهم القواعد الموزعة على عدة أماكن حدودية واستراتيجية لوحظ فيها البصمة الروسية، وهي:

• قاعدة معطن السارة الجوية

تقع في المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان وتشاد، وتُعتبر الأكثر أهمية لـ النشاط الروسي، وكانت القاعدة مهجورة منذ عام 2011، وتجري الآن أعمال إعادة تأهيل للمدارج والمستودعات والمرافق الأخرى، ووفقا لـ بعض المصادر فإن نائب القائد العام الليبي، الفريق صدام حفتر قد يكون وقع اتفاقا عسكريا مع روسيا لتسليمها القاعدة صيانة واستخداما.

ووفقا لـ مصدر عسكري خاص من الجنوب ذكر لـ " المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية " ذكر أن: القاعدة محط أنظار فرنسا وتركيا أيضا وأن حفتر الابن يستغلها لـ كسب دعما وتأييدا سياسيا وكذلك يوظفها لجلب مزيد من الأسلحة خاصة الروسية، وأنه يعطي وعودا لكل الدول الثلاث.

• قاعدة الخادم الجوية

تقع على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب شرق بنغازي، وخلال العام الماضي، تم بناء ثلاثة حظائر طائرات جديدة وهياكل يُعتقد أنها مخصصة لـ السكن والدعم اللوجستي، وفي عام 2026 الجاري أُضيف أيضاً برج اتصالات وثكنات، بينما يُلاحظ تحرك الأفراد الروس بانتظام داخل القاعدة، وفق أقمار اصطناعية رصدها " منتدى الدفاع الإفريقي ".

• قاعدة الجفرة الجوية

وهي أهم قاعدة للروس، وتحتفظ القوات الروسية بوجود فيها منذ عام 2019، وشملت أعمال التطوير إعادة تأهيل حظائر الطائرات وبناء مبانٍ صغيرة وسواتر ترابية وهياكل دعم إضافية.

• قاعدة القرضابية الجوية

وهي القاعدة الاستراتيجية على المتوسط المرتبطة بـ مطار سرت الدولي وسط البلاد، وتعود الأنشطة الروسية فيها إلى عام 2022، وشمل تطوير البنية التحتية إعادة تأهيل المدارج وتعزيز المحيط الخارجي للقاعدة.

• قاعدة براك الشاطئ الجوية

توسع الوجود الروسي فيها بدءاً من مارس 2024 فقط، وذلك من خلال بناء حظيرة طائرات ومبنيين يُعتقد أنهما مخصصان لصيانة الطائرات.

• قاعدة تمنهنت الجوية

استُخدمت سابقاً من قبل عناصر " مجموعة فاغنر " للعمليات العسكرية ولتسهيل نقل الأسلحة إلى السودان.

هذه القواعد تم رصد التواجد الروسي فيها سواء عبر فنيين أو قوات عسكرية أو أجهزة استخباراتية يشير ويؤكد طبيعة التواجد المتزايد لـ موسكو في أماكن استراتيجية عينها على دول إفريقيا لإثبات أن روسيا لازالت رقما صعبا في القارة السمراء ولا بد من الجلوس معها للتفاوض والتنسيق وأنها لا تنسحب بل تقطم أماكن جديدة كل يوم.

"عين روسية على ميناء طبرق.. ما الأهمية؟"

ومن الإشارات الحديثة على تعزيز موسكو لـ تواجدها في كافة الأماكن الليبية شرقا وجنوبا، رصد وصول شحنة روسية إلى ميناء طبرق منتصف سبتمبر 2026 الماضي تحوي شاحنات وناقلات جنود ومدرعات، ومركبات مقاومة للألغام والكمائن في طريقها إلى قاعدة الخادم التي تقع على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب شرق بنغازي.

ووفقا لعدة تقارير ومنصات رصد فإن هذه الشحنة تم التأكد من احتوائها على معدات عسكرية، من بينها مركبات مدرعة أو مقاومة للألغام، وأن التحليلات المعمقة لخط سير الشحنة وطبيعة ما فيها فإنها تتطابق تماما مع طبيعة الشحنات التي تتحرك بها كتيبة مشاة روسية، كما أن توزيعها العسكري والتحميلي يشير إلى أنها تسلك طريقا مطولا يتناسب مع طبيعة المناطق الصحراوية البعيدة الضعيفة جدا في بنيتها التحتية، ما يجعلنا نرشح أن الوجهة كانت إلى جنوب ليبيا ومن ثم ربما ينتقل بعضها أو كلها إلى مناطق في الساحل والصحراء.

وبحسب صور الأقمار الصناعية فإن هذه الشحنة وصلت إلى طبرق على متن سفينتي الشحن " أناستا سيا ويوري أرشينيفسكي " الروسيتين برفقة سفينة الإنزال " ألكسندر شابالين " التابعة للبحرية الروسية، ثم عبرت القافلة البحر الأبيض المتوسط بعد تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف البحري الآلي (AIS) قبل أن ترسو في ميناء طبرق.

ولم يكن اختيار ميناء طبرق اعتباطا.. إنما لاحظنا في عدة تقارير استخباراتية واستقصائية أن هذا الميناء ظهر بقوة في عدة لقطات وصور لأقمار صناعية وأن أغلب ما يرسو عليه شحنات تابعة لـ موسكو، وهو ليس مجرد ميناء بل هو بمثابة مركز لوجستي قوي في البحر المتوسط، لذا تستغله روسيا من أجل تقليل اعتمادها على قواعد بحرية أخرى مثل " طرطوس " السورية.

ومنذ سنوات تسعى روسيا للتواجد بقوة في البحر المتوسط عبر توظيف علاقتها بـ القيادة العامة في شرق ليبيا لعدة أهداف استراتيجية، من أهمها: خنق المصالح الأوروبية ومراقبة شواطئ أوروبا عن قرب وتوظيف ذلك في حربها ضد أوكرانيا وأزمتها مع الاتحاد الأوروبي، كذلك لـ البحث عن قواعد بحرية بديلة بعد سقوط النظام السوري، إضافة إلى تعزيز عملياتها في منطقة الساحل والصحراء.

" استفزاز أوكرانيا ودبابات حفتر "

في سبتمبر 2026 كشفت مصادر استخباراتية أن وحدات تابعة لـ المديرية الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية استهدفت السفينة " ليدي ماريا" (IMO 9220641) في البحر المتوسط، بعد مغادرتها الجزائر، بدعوى نقل أسلحة إيرانية إلى روسيا، ونُفذ الهجوم باستخدام قاذفات مسيّرة من طراز " نيميسيس "، قيل إنها وصلت من ليبيا.

ورغم غياب الرواية الرسمية إلا أن هذا الحادث يؤكد أن تعزيز موسكو لتواجدها في ليبيا وصل إلى قلب المتوسط وأنها تتحرك بكل أريحية متجاهلةً العقوبات والاستهدافات وهو ما يؤكد عمق العلاقة مع ليبيا لا سيما القيادة العامة التي يبدو أنها تتولى تأمين مصالح موسكو برا وبحرا.

وهو ما أكده موقع " إيتاميل رادار " الإيطالي الذي كشف أن سفينة الشحن الروسية " ليدي ماريا " تعرضت لهجوم بعدة طائرات مسيّرة في البحر الأبيض المتوسط، أثناء إبحارها شرقًا باتجاه سوريا، في حادثة قد تكشف مسارًا للإمداد اللوجستي البحري الروسي في المنطقة، مشيرا إلى أن السفينة تخضع لـ عقوبات أمريكية وأوكرانية بسبب دورها المزعوم في دعم عمليات الإمداد اللوجستي العسكري الروسي. وفي إشارة أخرى لعمق وتزايد التواجد الروسي في ليبيا وتنوعه رصد أسلحة ودبابات روسية وسورية داخل قوات القيادة العامة انكشفت خلال استعراض عسكري.

وتم رصد دبابة سورية مطورة من طراز T-72 أورال داخل ليبيا، سبق وأن استخدمتها القوات الحكومية الموالية لبشار الأسد، قبل أن يتم بيعها خلال السنوات الماضية إلى قوات القيادة العامة، وتعود الدبابة إلى إحدى النسخ المبكرة من دبابات T-72 التي جرى تصنيعها بين عامي 1975 و1979 في مدينة نيجني تاجيل الروسية، وكانت قد زُودت سابقًا إلى عدة دول من بينها سوريا وليبيا والعراق والهند، حسبما أفاد موقع " فيستنيك موردوفيا " الروسي.

كما كشفت منصات رصد وتحليل عسكري مفتوحة عن ظهور دبابات روسية حديثة من طراز " T-72B3M " إصدار 2025 داخل قوات القيادة العامة، وهي دبابات من أحدث النسخ المطورة من عائلة "T-72"، وقد تم تحديثها استنادًا إلى الخبرات القتالية التي اكتسبها الجيش الروسي خلال الحرب في أوكرانيا، وأن قوات حفتر ربما تسلمت عدة دبابات من هذا الطراز، إلى جانب مركبات قتالية أخرى، ضمن التعاون العسكري المستمر بين موسكو والقيادة العامة، وفق التحليلات العسكرية والاستخباراتية.

وعليه

فإن تنوع روسيا لطبيعة التواجد والسعي بقوة لتعزيزه مستغلة حالة الانشغال العالمي بحروب إقليمية ودولية يؤكد توسع نفوذها شرقا وجنوبا في ليبيا وأن بعض المناطق الاستراتيجية خاصة القريبة من المصالح الإفريقية أصبحت تحت سيطرتها تماما وأنها تدير قواعد عسكرية هناك ما يجعلها رقما صعبا في ملف القارة الإفريقية وحتى الملف الليبي.

كما أن توجه موسكو لـ التواجد أكثر في ميناء طبرق البحري يحمل إشارة إلى توسعها المتسارع في المتوسط من أجل ضمان سيطرة ونفوذ بالقرب من سواحل أوروبا لتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي لأوروبا حتى تتراجع الأخيرة عن حصارها واستهداف المصالح الروسية والاستمرار في دعم أوكرانيا، مستغلة حالة الاحتياج الليبي للدور الروسي سياسيا وعسكريا.

ونطالب في " المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية " الجهات المسؤولة في شرق وجنوب ليبيا خاصة القيادة العامة بتقديم تقارير ومعلومات دقيقة عن طبيعة التواجد الروسي هناك، وما إذا كان مهما لـ تحقيق التوازن وتقوية جبهة القيادة العامة، أم أنه تواجدا مفروضا على القيادة العامة ولا تستطيع الفكاك منه؟، ما يتطلب تنسيقا دوليا لإخراج المرتزقة الروس من قواعد ليبية هامة، وكذلك من ميناء طبرق، حتى لا تتحول المؤسسات الليبية لأهداف أميركية أو أوكرانية أو أوروبية تحت ذريعة استهداف مصالح اوروبا ما يثقل كاهل الدولة الليبية ويهدد أمنها القومي والحدودي.

الرابط المختصر

استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.

https://lcsms.info/?p=943503
|المركز الليبي لبناء المؤشرات|تقارير|أبعاد الموقف
  • المؤشر الليبي
  • استطلاع رأي
  • تقارير
  • المرصد الليبي
  • تقدير الموقف
  • الإيجاز
  • أبعاد الموقف

مقالات ذات صلة

أزمة التمرد العسكري ضد "حفتر " في الجنوب الليبي.. قراءة في ارتداداته العسكرية والأمنية والسياسية
أزمة التمرد العسكري ضد "حفتر " في الجنوب الليبي.. قراءة في ارتداداته العسكرية والأمنية والسياسية
عرب المحاميد بين سياسات الإقصاء وأزمات النيجر الأمنية
عرب المحاميد بين سياسات الإقصاء وأزمات النيجر الأمنية
هندسة الحروب..  هل يمكن ان تندمج الحرب الروسية الأوكرانية وحرب الولايات المتحدة على إيران؟
هندسة الحروب.. هل يمكن ان تندمج الحرب الروسية الأوكرانية وحرب الولايات المتحدة على إيران؟
أزمة الوقود والنفط في فزان.. من أزمة إمداد إلى أزمة سيطرة على الموارد
أزمة الوقود والنفط في فزان.. من أزمة إمداد إلى أزمة سيطرة على الموارد
ليبيا وإستراتيجية روسيا في أفريقيا
ليبيا وإستراتيجية روسيا في أفريقيا
 مشروع خط أنابيب النفط طبرق– الإسكندرية وانعكاساته السياسية والاقتصادية والإقليمية
مشروع خط أنابيب النفط طبرق– الإسكندرية وانعكاساته السياسية والاقتصادية والإقليمية
لقاء عقيلة صالح ومحمد تكالة.. وإعادة التموضع التركي في ليبيا
لقاء عقيلة صالح ومحمد تكالة.. وإعادة التموضع التركي في ليبيا
عسكرة الجنوب الليبي التداعيات الجيوسياسية والإنسانية لـ الإفراج عن محمود صالح برو
عسكرة الجنوب الليبي التداعيات الجيوسياسية والإنسانية لـ الإفراج عن محمود صالح برو

مقالات ذات صلة

أزمة التمرد العسكري ضد "حفتر " في الجنوب الليبي.. قراءة في ارتداداته العسكرية والأمنية والسياسية
أزمة التمرد العسكري ضد "حفتر " في الجنوب الليبي.. قراءة في ارتداداته العسكرية والأمنية والسياسية
عرب المحاميد بين سياسات الإقصاء وأزمات النيجر الأمنية
عرب المحاميد بين سياسات الإقصاء وأزمات النيجر الأمنية
هندسة الحروب..  هل يمكن ان تندمج الحرب الروسية الأوكرانية وحرب الولايات المتحدة على إيران؟
هندسة الحروب.. هل يمكن ان تندمج الحرب الروسية الأوكرانية وحرب الولايات المتحدة على إيران؟
أزمة الوقود والنفط في فزان.. من أزمة إمداد إلى أزمة سيطرة على الموارد
أزمة الوقود والنفط في فزان.. من أزمة إمداد إلى أزمة سيطرة على الموارد
ليبيا وإستراتيجية روسيا في أفريقيا
ليبيا وإستراتيجية روسيا في أفريقيا
 مشروع خط أنابيب النفط طبرق– الإسكندرية وانعكاساته السياسية والاقتصادية والإقليمية
مشروع خط أنابيب النفط طبرق– الإسكندرية وانعكاساته السياسية والاقتصادية والإقليمية
لقاء عقيلة صالح ومحمد تكالة.. وإعادة التموضع التركي في ليبيا
لقاء عقيلة صالح ومحمد تكالة.. وإعادة التموضع التركي في ليبيا
عسكرة الجنوب الليبي التداعيات الجيوسياسية والإنسانية لـ الإفراج عن محمود صالح برو
عسكرة الجنوب الليبي التداعيات الجيوسياسية والإنسانية لـ الإفراج عن محمود صالح برو